-->

الوالدين وفضلهما على حياتنا وماذا يجب علينا فعله كي ننال رضاهما ؟

أجمل ما وهبنا الله سبحانه وتعالى "الوالدين" فهم نعمة معطاة من خالق هذا الكون هم كالشمعة التي تحترق لتنير لنا دروب الحياة مضحين بجهدهم وكل ما لديهم في هذه الدنيا إلا وقدموه لنا فما هو واجبنا نحوهم يا ترى ؟
إذا تحدثنا عن الأم فهي التي حملتنا وهنا على وهن تسعة أشهر متحملة جل الصعاب متحملة الألم ولم تشتكي يوما وهي التي سهرت الليالي الحالكات تخفض الحمى وتقاسم فلذة كبدها الألم تحرم نفسها لتقدم لأبنائها لتراهم سعداء فقد وهبها عزوجل فطرة وغريزة إتجاه أبنائها وبعيدا عن عالم الإنسانية وحتى في عالم الحيوان إذ إقتربت من هرة صغيرة فإذا بأمها تهاجمك للدفاع عنها فالأم مطعم إذا جعت ومدرسة إذا أبيت وشئت التعلم ومستشفى إذا مرضت وحفلت إذا فرحت ومنبه إذا نمت ودعوات سماوية إذا غبت فهل يا ترى بها أحسنت ؟ وكما قيل الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق أما الأب فهو يضحي كذلك بكل ما لديه في سبيل إسعاد فلذة كبده يعمل، يشقى، ويضحي ليأتي منهمكا مساءا ولا ينطق ولو بجزء مجزء من تعبه ليسعد بذلك أطفاله فهم كسحابة معطاة سقت الأرض فنبتت أرضها زهورا.
فنعم الله علينا كثيرة لاتعد ولا تحصى ولكن نعمة الوالدين من أفضل النعم التي منحها الله عزوجل إيانا نعمة إذا أحسنت إليها ووقرتها رفعت درجات عليا وصانك الرحمان من كل سوء وأذى ووفقك إلى عمل الخيرات وأبعدك عن عمل السوء والمنكرات وكما قيل: { الجنة تحت أقدام الأمهات } بما أن الجنة تحت أقدام أمهاتنا فالنتصور إذن ماذا يوجد فوق رؤوسهن رؤوس لطالما تعبت في تربيتنا لنصبح رجال ونساء المستقبل عماد الأمة .أولياء قد سبغ وغطى الشيب شعرهن الكل يظن أن هذا نتيجة كبرهم و تقدمهم في السن ولكن أقسم أن ليس هذا ولاذاك بل الكل تحت تعب تربيتهم لنا و إطلاعهم وشرد رؤوسهم في مستقبلنا البعيد كان أم القريب وتحت المسؤولية الموجهة لهم إتجاهنا فإذا طلبت منهم وردة عادوا إليك حاملين الحديقة كلها فهم هدية من المولى خالق الكون البديع هدية لا تعوض أبدا الدهر فالأم ملاك تحمل تحت قدميها الجنة والله أعلم ماذا يوجد فوق رأسها الشامخ فهي تاج كل بيت أما الأب فهو شمعة تحترق وتحترق ولا ينطق بالرماد المحاط حوله فالأب لا يكرره الزمن مهما طال ومهما حصل إذا غابت الأم عن البيت هدمت أصواره وضاقت قلوب ساكنيه حتى أن الدنيا تصبح بدون معنى دنيا مملة ومحزنة ولكن رغم كل ماذكرته سابقا إلا أن هناك أناس لا ليس عليا القول بأنهم أناس هم وحوش بشرية وعفوا على هذا المصطلح الذي ربما لايعجب البعض منا ولكن والله لوكانوا أناسا لما رموا بأوليائهم إلى دور العجزة مقابل إرضاء زوجة لآأظن أنه من عالم البشرية ولو حتى من عالم الحيوان فحسب فلو كنت بشرا وكرمك الله عن سائر المخلوقات بالعقل لما فعلت هذا حتى بإمرأة صادفتها في الشارع وأعطتك كوب ماء فما بالك أن ترمي أما منحتك قلبها ضحت بحياتها من أجلك ألا تخاف من دوران الدنيا قد تدور عليك رأسا على عقب أ ولا تخاف من دعواتها لكن رغم كل ما تفعله بها لا أظن أنها تستطيع الدعاء عليك بكلمة سيئة لأن قلبها مهما كان يضل حنونا محبا لك ولكن دموعها التي تسقط من تحت عينيها دموع حارقة . الكثير والكثير منا يتساءل بما عليه أن يفعل إن فارقت أمه الحياة الدنيا ماذا يجب عليه كي يبرها ؟
* ماذا يجب علينا أن نفعل في حال وفاة أولياء أمورنا  ؟
يجب علينا الصبر أولا فالصبر عند الشدائد من أهم الأمور التي يجب على المرئ أن يأمن بها وبقضاءه وقدره عزوجل لذلك علينا الدعاء لهما وزيارة قبرهما وقرآءة أيات بينات من الذكر الحكيم على قبرهما ليصبح بذلك روضة من رياض الجنة وأن لا نقطع صلة الرحم وأن نكرم أحبتهما وأن نصدق على روحهما.
* ماذا يحب علينا في حال الوالدين على قيد الحياة؟

في هذه الحالة يحب على كل امرئ أن يحسن إليهما وأن ينفق عليهما  وأن يخدمهما في حالة عجزهما وأن يحسن القول إليهما ورغم كل هذا لا يستطيع المرئ أن يقدم لهما جزء من معروفهما وجميلهما وثنائهما إتجاهنا فيجب علينا خدمتهما فهم سبب في دخولنا الجنة ولننال رضاهما ورضا الرب لأنه قيل: { رضا الرب في رضا  الوالد وسخط الرب في سخط الوالد }
فأسأل المولى عزوجل أن يرحم كل والدين متوفيين وأن يجعلهما مع الأبرار والصدقين وأسأله كذلك أن ننال رضاهما لأن من عصاهما فشمعة حياته ستنطفئ ليعيش دهره في ظلام دامس
بقلم : شنوفي أماني

الوالدين وفضلهما على حياتنا وماذا يجب علينا فعله كي ننال رضاهما ؟ الوالدين وفضلهما على حياتنا وماذا يجب علينا فعله كي ننال رضاهما ؟ Reviewed by Mina Milina on 5/19/2019 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.